- دمج البحث الدلالي في تطبيق الصور لتحديد موقع الصور باستخدام عبارات يومية.
- قدرات برنامج Copilot Vision على تحليل محتوى الشاشة والبيئة المادية من خلال الكاميرا.
- أدوات تحرير جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل Relight لتحسين إضاءة اللقطات.
إذا كنت من أولئك الذين لديهم آلاف الصور المخزنة على جهاز الكمبيوتر الخاص بهم، وتعاني من صعوبة بالغة في العثور على تلك الصورة تحديدًا من ثلاث سنوات مضت، فلديّ أخبار سارة. قررت مايكروسوفت إجراء تغيير جذري على إدارة ملفات الصور، ودمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في صميم نظام ويندوز 11، بحيث لم تعد مضطرًا للاعتماد على أسماء الملفات الغامضة أو المجلدات التي لا تنتهي.
تكمن الميزة الحقيقية في القدرة على التفاعل مع نظام التشغيل كما لو كنا نتحدث مع صديق. بفضل Copilot، أصبح بإمكاننا الآن البحث عن الصور باستخدام اللغة الطبيعية ، ما يعني أن النظام يفهم سياق ومعنى طلباتنا، وليس فقط الكلمات المفتاحية. إنها قفزة نوعية، تحوّل تطبيق الصور إلى أداة أكثر ذكاءً وسهولة في الاستخدام.
ثورة البحث الدلالي في تطبيق الصور
لم تعد بحاجة إلى تذكر اسم الصورة، مثلاً "IMG_2023_vacations.jpg". الآن، يتضمن تطبيق الصور في ويندوز 11 ميزة بحث ذكية تتيح لك كتابة عبارات بسيطة وشائعة الاستخدام. على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب منه البحث عن "صور لكلاب تلعب على الشاطئ"، وسيقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل المحتوى المرئي في مكتبتك المحلية لعرض النتائج المطلوبة بدقة.
يتميز نظام البحث الدلالي هذا بقدرته على تفسير المفاهيم المعقدة، مما يُسهّل تنظيم الملفات المحلية بشكل كبير . ورغم أن هذه الميزة تركز حاليًا على الصور المخزنة على القرص الصلب، إلا أنها تُمهّد الطريق لإدارة الأصول الرقمية حيث لا يضطر المستخدم إلى القيام بعملية الوسم اليدوي الشاقة.
الطبعة المتقدمة: وصول النور
لكن الأمر لا يقتصر على البحث فقط، بل يتعلق أيضاً بتحسين ما لدينا. بالنسبة لمن يسعون للحصول على لمسة احترافية دون الحاجة إلى خبرة في الفوتوشوب، فقد وصل برنامج Relight . تتيح لك هذه الأداة التحكم في إضاءة الصورة بإضافة ما يصل إلى ثلاثة مصادر إضاءة مختلفة، وتعديل شدتها ولونها ونقطة التركيز.
أفضل ما في الأمر هو أنه يتضمن تعديلات تلقائية تُصحح الصور ذات الإضاءة الضعيفة بنقرة واحدة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الميزة تتطلب في البداية معالجات سنابدراغون في أجهزة Copilot+، مع أن الخطة هي توفيرها لمستخدمي معالجات AMD وإنتل قريبًا جدًا حتى لا يفوتها أحد.
رؤية مساعد الطيار: المساعد الذي يرى ما تراه
إذا أردنا الارتقاء بالأمر خطوةً أخرى، فلنتحدث عن ميزة "كوبايلوت فيجن" . تتيح هذه الميزة للذكاء الاصطناعي تحليل محتوى شاشتك في الوقت الفعلي. ما عليك سوى النقر على أيقونة النظارات ومنحها الإذن بعرض تطبيق أو نافذة محددة. إنها مثالية عندما تجد صعوبة في استخدام برنامج معقد، حيث يمكن لـ"كوبايلوت" تمييز أزرار ونماذج معينة لإرشادك إلى مكان النقر.
لا تقتصر هذه الميزة على أجهزة الكمبيوتر الشخصية. فإذا كنت تستخدم التطبيق على جهازك المحمول، يستطيع تطبيق Copilot استخدام الكاميرا للتعرف على الأشياء في العالم الحقيقي . بدءًا من تحديد نبات غير مألوف وصولًا إلى ترجمة قائمة طعام مطعم بلغة أجنبية في الوقت الفعلي، يعمل الذكاء الاصطناعي كعيون رقمية تُسهّل حياتنا.
التشغيل الآلي والتحكم الكامل مع إجراءات الطيار المساعد
لأولئك الذين يسعون إلى تحقيق أقصى قدر من الإنتاجية، تتوفر ميزة "إجراءات الطيار الآلي". إنها ليست مجرد دردشة تجيب على الأسئلة، بل هي وكيل نشط قادر على أداء المهام . تخيل أن تكون قادرًا على طلب تنظيم صورك، أو استخراج البيانات من ملف PDF، أو حتى حجز طاولة في مطعم دون مغادرة واجهة المساعد.
لتجنب أي مفاجآت، طبقت مايكروسوفت نظام أذونات صارم . هذه الإجراءات معطلة افتراضياً وتعمل في بيئات معزولة لحماية خصوصية المستخدم، مما يضمن أن الذكاء الاصطناعي لا يصل إلا إلى ما سمحنا به صراحةً.
التكامل مع Edge وشريط المهام
تُعزز هذه التجربة بشكل أكبر من خلال تكاملها مع متصفح إيدج. حيث يُمكن لـ Copilot تلخيص المقالات المطولة ، وترجمة النصوص التقنية إلى لغة أبسط، أو مساعدتك في العثور على أفضل العروض من خلال مقارنة المنتجات عبر علامات تبويب متعددة. بالإضافة إلى ذلك، تُتيح ميزة "اسأل Copilot" في شريط المهام الوصول بنقرة واحدة إلى هذه المنظومة المتكاملة، مما يُغنيك عن عناء فتح تطبيقات متعددة.
بالنسبة لمن لديهم مخاوف تتعلق بالأجهزة، من المهم معرفة أن ميزات مثل الأمر الصوتي "Hey Copilot" أو Copilot Vision تعمل على معظم أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام Windows 11. ومع ذلك، توفر أجهزة Copilot+ المزودة بوحدة معالجة عصبية (NPU) كفاءة طاقة فائقة ، وتتيح معالجة العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، دون الاعتماد دائمًا على الحوسبة السحابية.
لقد تطورت منظومة مايكروسوفت لتجعل التفاعل مع ملفاتنا وبيئتنا الرقمية سلسًا وطبيعيًا. بدءًا من العثور على صورة قديمة بتعليق بسيط، وصولًا إلى السماح للذكاء الاصطناعي بإرشادنا بصريًا خلال البرامج المعقدة أو التعرف على الأشياء باستخدام كاميرا هاتفنا المحمول، تحوّل نظام ويندوز 11 إلى بيئة لا يُعد فيها الذكاء الاصطناعي مجرد إضافة، بل هو المحرك الذي يُبسّط روتيننا اليومي.




